ماذا تعرف عن التعهيد؟ Outsourcing
التعهيد بصفة عامة هو أن يتعهد طرف (شركة أو متعهد) بتقديم خدمة إلى طرف اخر (شركة كبرى) بمقابل مادي يتفق عليه الطرفين فمثلا كان يطلق على مورد البضائع للحكومات متعهد توريدات و متعهد الإنشاءات يسمى المقاول و المتعهد للممثلين و المطربين يسمى الريجيسير
كل ما سبق يوضح معنى كلمة التعهيد فماذا يعني التعهيد الخارجي في مجال تكنولوجيا المعلومات ؟
التعهيد الخارجي في مجال تكنولوجيا المعلومات هو تصدير خبرات الأفراد في مجال البرمجة و خلافة من دولة غنية بالخبرات مثل الهند الى دولة أخرى غنية بالمال مثل أمريكا أو دول اوروبا
فيما يلي نقلا عن جريدة الشرق الأوسط
عدد الثلاثاء 22 يونيو 2004
دبي والقاهرة تغزوان لندن لمنافسة حيدر أباد الهندية على المشاريع البريطانية الخارجية
الإعلان عن إقامة أول منطقة من نوعها في العالم للتعهيد تابعة لمدينة دبي للإنترنت ومصر مستعدة للمنافسة في أوروبا
الإعلان عن إقامة أول منطقة من نوعها في العالم للتعهيد تابعة لمدينة دبي للإنترنت ومصر مستعدة للمنافسة في أوروبا
ساهمت صناعة التعهيد، تعريب كلمة outsouncing
جعل تقنية المعلومات، وبالذات صناعة البرمجيات، أحد أهم مصادر الدخل القومي للهند، لدرجة قدر معها بعض المحللون أنها تحصل على ما يقدر بخمسة مليارات دولار بفضل هذه الصناعة. وبرزت لذلك عدة مدن هندية في مقدمتها مدينة حيدر أباد، التي تسمى أحيانا «سايبر أباد» CyberAbad، في ولاية أندرا براديش الهندية التي أصبحت نقطة جذب لمجموعة كبيرة من الشركات العالمية، من بينها على سبيل المثال لا الحصر، مايكروسوفت ونوكيا وموتورولا وديل وأكسنتشر، وغيرها، والتي قامت جميعها بتحويل نسب كبيرة من أعمالها ليتم تنفيذها في هذه المدينة بالذات، ليس بسبب العمالة الرخيصة المتوفرة فيها مقارنة مع الدول الأوروبية والأميركية، بل ولأن أبناءها استطاعوا إثبات قدرتهم التقنية والعلمية لتنفيذ مشاريع هذه الشركات بكفاءة عالية، عدا عن توفيرها للبنية التحتية التقنية والخدماتية المناسبة لهذه الشركات. ويكفي القول أن أكبر مركز للبحث والتطوير تابع لشركة مايكروسوفت خارج مقرها الرئيسي في الولايات المتحدة هو ذلك المقام في حيدر أباد. وقد ركزت هذه المدينة على الحصول بشكل خاص على كمية ضخمة من مشاريع «تعهيِّد خدمات الأعمال الإجرائية» (Business Process Outsourcing) المعروفة بالاختصار BPO، الذي تلجأ فيه الشركات العالمية على «تعهيِّد» مجمل أعمالها التي لا تدخل مباشرة في صلب تخصص الشركة، والتي يمكن أن يطلق عليها «أنشطة موازية أو تكميلية»، إلى مؤسسات أخرى متخصصة لإدارتها، حيث تستفيد تلك الشركات من تفويض طرف خارجي في دول أخرى بإدارة تلك الأنشطة، حيث يمثل انخفاض قيمة التكلفة في تلك المواقع أحد أهم أشكال النفع العائدة على المؤسسات صاحبة تلك الأعمال، مما يخلق المزيد من فرص الإفادة الاقتصادية على المستوى الدولي. هذه الحقائق جميعها حركت العديد من دول العالم للتسابق في محاولة لإقناع الشركات الأجنبية على إعطائها نصيبا من سوق التعهيد المتنامية باستمرار، وقد برز هذا واضحا في مؤتمر ومعرض «عالم التعهيد» Outsourcing World الذي أقيم الأسبوع الماضي في العاصمة البريطانية لندن، فقد شاركت فيه أجنحة وطنية من كل من رومانيا وهنغاريا وسيريلانكا وجنوب إفريقيا وأوكرانيا وحتى كندا والصين، أم العرب فلم يأت منهم سوى مصر ومدينة دبي للإنترنت التي استغلت إقامة المعرض لتعلن عن تأسيس «منطقة دبي للتعهيِّد» كأول منطقة من نوعها في العالم.
* خطوة جديدة من دبي
* مدينة دبي للإنترنت، لم تتوقف عن الخروج بأفكار جديدة مبدعة، ولما لاحظ المسؤولون فيها ما هو كأمن في مشاريع التعهيد العالمية، خرجوا بفكرة تأسيس «منطقة دبي للتعهيِّد» Dubai Outsource Zone، كأول منطقة متخصصة لهذا النوع من الأعمال في العالم، في إطار «حرص الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي وزير دفاعها، على تشييد أركان البنية الأساسية اللازمة لتحويل دبي إلى محور ارتكاز للاقتصاد المعرفي العالمي، وجلب المنفعة الاقتصادية لكل من دولة الإمارات ودول المنطقة من خلال إقامة مجتمع متكامل من موفري خدمات التعهيِّد». جاء ذلك بعد دراسة مستفيضة أكدت الجدوى الاقتصادية الكبيرة المنتظرة من وراء إقامة مثل هذا التجمع الفريد، أوضحت أن دبي تحتل المرتبة الثالثة بين أفضل المواقع العالمية القادرة على استضافة مثل هذا النمط من الأعمال المتخصصة، نظراً لما تحظى به من خبرات وبيئة عمل مثالية واقتصاد قوي يتمتع بكل مقومات النمو.
وستوفر المنطقة الجديدة، التي حدد لها فترة 12 شهرا فقط لتقام، مجموعة من المميزات الهامة للمؤسسات العالمية والإقليمية العاملة في مجالات مختلفة في مقدمتها تقنية المعلومات، مثل البنية التحتية المناسبة، وتوفير بيئة ذات عناصر احترافية متكاملة، تتيح للشركات المتخصصة إقامة مقار رئيسية أو إقليمية تقدم من خلالها خدماتها لدول المنطقة والعالم، مع الاستفادة من مجموعة متباينة من المحفزات، أهمها ضمان ملكية المشروعات بنسبة 100 %، إضافة إلى إمكانية الحصول على جميع خدمات الدعم عبر نافذة موحدة تساعد على اختصار عنصري الزمان والمكان أمام المستثمرين. أما من ناحية البنية الأساسية فستكون من بين أحدث تقنيات الاتصال العالمية التي تشكل أحد مفردات بنية أساسية قوية كما تعد المدينة، إضافة إلى المساحات المكتبية الذكية والعديد من خدمات الدعم التي تضمن أعلى معدلات كفاءة التشغيل. وتتضمن باقة خدمات الاتصالات المقدمة من خلال «منطقة دبي للتعهيِّد» وصلات الإنترنت ذات طاقات الحمل العالية، وشبكات الاتصال عبر برتوكول الإنترنت (IP Telephony)، وخدمات التوزيع الأتوماتيكي للاتصالات (Automatic Call Distribution)، ونظام الرد الصوتي التفاعلي (Interactive Voice Response) إضافة إلى خدمات الاتصال عبر الأقمار الاصطناعية وخدمات الدعم والمساندة التقنية وغيرها من الخدمات المتطورة. وعلى الرغم من أنه جرت العادة في المشاريع الكبيرة أن يتم الإعلان عنها قبل الدعوة إلى الانضمام إليها، حصل العكس مع «منطقة دبي للتعهيِّد» كما صرح د. عمر محمد أحمد بن سليمان، الرئيس التنفيذي لمدينة دبي للإنترنت، الذي حضر إلى لندن لإطلاق المنطقة الجديدة، فقد كشف لنا عن أن هناك خمس شركات كبرى انضمت إليها رسميا وبدأت بالفعل بنشاطاتها من خلال مكاتب مؤقتة في مدينة دبي للإنترنت، إلى حين الانتهاء من إقامة المباني الجديدة، كما قال أن هناك مفاوضات تتم حاليا مع 4 بنوك ثلاثة منها إقليمية وواحد عالمي، هذا عن اهتمام من قطاع الطيران. وأكد الدكتور بن سليمان على أهمية الموقع الجغرافي الاستراتيجي الذي تتمتع به «منطقة دبي للتعهيِّد» الذي يشكل ميزة أخرى تضاف إلى مميزاتها، لما يوفره هذا الموقع من سهولة الوصول إلى الكادر البشري في منطقة مترامية الأطراف تشمل عدد من الدول المهمة، مثل مصر ولبنان والأردن والهند وإيران وسريلانكا والفليبين، وهي دول تقدم مجتمعة للعالم سنويا ما يقدر بنحو 9.5 مليون خريج يمثلون حصيلة زاخرة من الخبرات متنوعة اللغات. من جانبه وفي حديث خاص بجريدة «الشرق الأوسط»، قال إسماعيل النقي، مدير مشروع «منطقة دبي للتعهيِّد»، أنه هناك سبع تخصصات مختلفة يمكن أن تستقطبها المنطقة، هي تنقية المعلومات، وتشمل تعهيد تنقية المعلومات، وبنية تنقية المعلومات المتاحة، وعلاقة العملاء الإلكترونية، ومراكز الدعم وخدمات الويب، والصيانة عن بعد، والتراسل من خلال البريد الإلكتروني، والدعم التقني. ثم هناك التقنية الحيوية، بما تشمله من المعلوماتية الحيوية والمعلوماتية الكيميائية، بالإضافة إلى تعهيد العمليات الإدارية، ووتعهيد العمليات الهندسية كخدمات أنظمة المعلومات الجغرافية، والتصميم الهندسي باستخدام الكومبيوتر، وتعهيد مراكز الاتصال، وهناك أيضا تعهيد تطبيقات المعالجة الرسومية Graphics مثل الرسوم المتحركة والأفلام والوسائط المتعددة وإدخال الرسومات إلى الكومبيوتر. هذا بالإضافة إلى تعهيد في مجالات أخرى، مثل تطوير المحتوى، وتطبيقات خلف المكتب، وإدارة الوثائق، وخدمات شؤون الموظفين، والإجراءات الطبية والقانونية، والبحث والتطوير، والتحليل. ومن المنتظر أن تلبي «منطقة دبي للتعهيِّد» طلبات أوروبا والولايات المتحدة إضافة إلى تلبية الطلب الإقليمي. وأكد نقي على أن تكلفة المشاركة في المنطقة ستكون مناسبة للشركات والمؤسسات الراغبة في الاستفادة من خدماتها، وستحقق العوائد من الاستثمارات فيها بسرعة، كما توقع أن يستفيد الاقتصاد المحلي كذلك من هذه المنطقة، حتى على مستوى الخبرات التي يمكن أن يحصل عليها طلاب «قرية المعرفة»، وهي المشروع التعليمي الذي يتبع مدينة دبي للإنترنت، حيث سيستفيدون من الخبرة الأوروبية والأميركية في أداء الأعمال من خلال الشركات التي تعمل في المنطقة، من دون الاضطرار إلى السفر إليها.
* المحاولة المصرية الأولى
* يشارك في الجناح المصري هذا العام 6 شركات يتوقع أن يتضاعفوا في العام المقبل كما قالت لنا مسؤولة الجناح في المعرض، التي أشارت أن هذه المشاركة الأولى جاءت بغرض استكشاف الفرص المتاحة. وجاءت هذه المشاركة الأولى في هذا المعرض بتنظيم من برنامج تحديث الصناعة المدعوم من قبل الحكومة المصرية والاتحاد الأوروبي، ومشاركة من وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات المصرية، بهدف التعرف على الفرص المتاحة في السوق البريطانية. وقالت أن المشكلة التي يعاني منها قطاع تقنية المعلومات في مصر هي قلة المعلومات عنه خارج مصر، وأضافت «مشكلتنا هي مشكلة وعي لأن الناس لا يعرفون أننا نعمل ولدينا شركات كبيرة ومهمة»، وأشارت إلى أن الميزة التي ساعدت الهنود على الحصول على عقود لهم من الشركات البريطانية، هي العلاقة القديمة التي تربطهم ببريطانيا ووجود أعداد كبيرة منهم فيها، أما دول أوروبا الشرقية فتحاول التركيز على أنها موجودة في أوروبا. وأكدت مريم على أن قد خصص تمويل كبير للتوعية في مصر، فقد نال قطاع تقنية المعلومات فيها دعما يقدر بسبعة ملايين يورو للتوعية والتدريب، كما أن البنية التحتية لتقنية المعلومات والاتصالات فيها قد أصبحت موجودة ومتوفرة.
وقالت «أن التكلفة منافسة لتلك التي تقدمها دول أوروبا الشرقية، كما أننا بدأنا نقترب من الهند التي بدأت ترفع أسعارها، هذا عدا عن أننا نتميز عنها من ناحية أننا وأوروبا وبريطانيا في نفس النطاق الزمني، بعكس الهند البعيدة جغرافيا». وأشارت مريم إلى أن الشركات المصرية كانت قد شاركت بنشاط مماثل في الولايات المتحدة الأميركية، كانت قد نظمته وزارة الاتصالات المصرية في واشنطن، كما أقامت هناك مكتب ارتباط تجاري، تعمل على تسويق الشركات المصرية هناك بشكل دائم. كما التقت «الشرق الأوسط» الدكتور عبدالحميد عابد، رئيس شركة «نايلسوفت» وسكرتير جمعية «اتصال» التي تأسست أخيرا باندماج الجمعية العربية للتقنية المتقدمة والجمعية المصرية للبرمجيات، الذي أكد على أن المشاركة المصرية في هذا المعرض المتخصص كانت بالغة الأهمية، من أجل تثبيت صورة مصر كدولة مصدرة لتقنية المعلومات والاتصالات وليست مستخدمة لها فقط، ولعرض المزايا التنافسية المصرية في هذا المجال مقارنة مع الدول الأخرى، وبخاصة ميزة الموقع الجغرافي، حيث لا تبعد القاهرة عن لندن سوى أربع ساعات طيران، مقارنة مع الهند وروسيا. ويرى الدكتور عابد أن الميزات التنافيسة في مصر قد تكون أفضل من الهند، لكنه من المؤكد أنها أفضل من ناحية المستوى من الدول الجديدة، مثل هنغاريا وبولندا ورومانيا، التي لا يوجد لها مزايا تفاضلية عن مصر، عدا عن وجودهم في أوروبا الأمر الذي يعطيهم مرونة في الحركة.
وأشار دكتور عابد إلى أن الصين ستكون هي المنافس الأقوى للهند، خاصة وأنها قد أعلنت عن أنها تعمل على أن تصل عائدات قطاع تقنية المعلومات والاتصالات فيها إلى 30 مليار دولار عام 2005، ستين في المائة منها من مشاريع داخل الصين نفسها، والبقية من التصدير والتعهيد. وقال أنه لو استطاع العرب تفعيل السوق العربية المشتركة، ورفع حجم سوق تقنية المعلومات المحلية بحيث يمكن تحقيق عوائد منها بنسية 60 في المائة، فسيحقق العالم العربي عوائد ضخمة، وستستطيع الشركات العربية منافسة الشركات الأجنبية، وتقديم خدماتها بأعلى المستويات. ورأى الدكتور عادل خليفة، رئيس مجمعة خليفة الذي كانت شركته إحدى الشركات المشاركة في المعرض، أن جهود قطاع تقنية المعلومات المصري في مجال «التعهيد» مازالت ضعيفة، مع أن الاقتصاد الهندي أصبح قائما عليه، وأضاف «لدينا قدرات وميزات وإمكانيات بشرية عالية المستوى، كما أننا نتميز في بعض الجوانب وبخاصة في الحلول التي تتطلب اللغة العربية، هذا عدا عن المركز الاستراتيجي لمصر بين العالم العربي وأوروبا، وفي تميزها في مجال التطور والدعم التقني».
* ما هو التعهيد
* «التعهيِّد»، وهي الترجمة التي فضلناها لكلمة Outsourcing، هو وصف لما تلجأ إليه مؤسسات أو شركات عندما تعهد لجهات خارجية متخصصة بأداء بعض من أعمالها بالنيابة عنها، حتى تستطيع هذه المؤسسة التركيز على أعمالها الرئيسية. ومن أشهر الأمثلة ما قامت به شركات أميركية وأوروبية شهيرة عندما عهدت إلى شركات هندية على وجه الخصوص، بإنتاج برمجيات لها حسب مواصفات تحددها لها، لتعود وتستخدمها فيما بعد في منتجاتها، وكأنها هي التي وضعتها. وهناك مثال آخر عندما لجأت شركات بريطانية في العام الماضي بتعهيد خدمات دليل أرقام الهاتف إلى مراكز اتصالات هندية، بعد أن اكتشفت أن تحويل مكالمة أي شخص يسأل عن هاتف معين إلى موظف في الهند ليجيب عنها، أو أفضل اقتصاديا من أن يكون مركز الاتصالات في بريطانيا نفسها
* خطوة جديدة من دبي
* مدينة دبي للإنترنت، لم تتوقف عن الخروج بأفكار جديدة مبدعة، ولما لاحظ المسؤولون فيها ما هو كأمن في مشاريع التعهيد العالمية، خرجوا بفكرة تأسيس «منطقة دبي للتعهيِّد» Dubai Outsource Zone، كأول منطقة متخصصة لهذا النوع من الأعمال في العالم، في إطار «حرص الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي وزير دفاعها، على تشييد أركان البنية الأساسية اللازمة لتحويل دبي إلى محور ارتكاز للاقتصاد المعرفي العالمي، وجلب المنفعة الاقتصادية لكل من دولة الإمارات ودول المنطقة من خلال إقامة مجتمع متكامل من موفري خدمات التعهيِّد». جاء ذلك بعد دراسة مستفيضة أكدت الجدوى الاقتصادية الكبيرة المنتظرة من وراء إقامة مثل هذا التجمع الفريد، أوضحت أن دبي تحتل المرتبة الثالثة بين أفضل المواقع العالمية القادرة على استضافة مثل هذا النمط من الأعمال المتخصصة، نظراً لما تحظى به من خبرات وبيئة عمل مثالية واقتصاد قوي يتمتع بكل مقومات النمو.
وستوفر المنطقة الجديدة، التي حدد لها فترة 12 شهرا فقط لتقام، مجموعة من المميزات الهامة للمؤسسات العالمية والإقليمية العاملة في مجالات مختلفة في مقدمتها تقنية المعلومات، مثل البنية التحتية المناسبة، وتوفير بيئة ذات عناصر احترافية متكاملة، تتيح للشركات المتخصصة إقامة مقار رئيسية أو إقليمية تقدم من خلالها خدماتها لدول المنطقة والعالم، مع الاستفادة من مجموعة متباينة من المحفزات، أهمها ضمان ملكية المشروعات بنسبة 100 %، إضافة إلى إمكانية الحصول على جميع خدمات الدعم عبر نافذة موحدة تساعد على اختصار عنصري الزمان والمكان أمام المستثمرين. أما من ناحية البنية الأساسية فستكون من بين أحدث تقنيات الاتصال العالمية التي تشكل أحد مفردات بنية أساسية قوية كما تعد المدينة، إضافة إلى المساحات المكتبية الذكية والعديد من خدمات الدعم التي تضمن أعلى معدلات كفاءة التشغيل. وتتضمن باقة خدمات الاتصالات المقدمة من خلال «منطقة دبي للتعهيِّد» وصلات الإنترنت ذات طاقات الحمل العالية، وشبكات الاتصال عبر برتوكول الإنترنت (IP Telephony)، وخدمات التوزيع الأتوماتيكي للاتصالات (Automatic Call Distribution)، ونظام الرد الصوتي التفاعلي (Interactive Voice Response) إضافة إلى خدمات الاتصال عبر الأقمار الاصطناعية وخدمات الدعم والمساندة التقنية وغيرها من الخدمات المتطورة. وعلى الرغم من أنه جرت العادة في المشاريع الكبيرة أن يتم الإعلان عنها قبل الدعوة إلى الانضمام إليها، حصل العكس مع «منطقة دبي للتعهيِّد» كما صرح د. عمر محمد أحمد بن سليمان، الرئيس التنفيذي لمدينة دبي للإنترنت، الذي حضر إلى لندن لإطلاق المنطقة الجديدة، فقد كشف لنا عن أن هناك خمس شركات كبرى انضمت إليها رسميا وبدأت بالفعل بنشاطاتها من خلال مكاتب مؤقتة في مدينة دبي للإنترنت، إلى حين الانتهاء من إقامة المباني الجديدة، كما قال أن هناك مفاوضات تتم حاليا مع 4 بنوك ثلاثة منها إقليمية وواحد عالمي، هذا عن اهتمام من قطاع الطيران. وأكد الدكتور بن سليمان على أهمية الموقع الجغرافي الاستراتيجي الذي تتمتع به «منطقة دبي للتعهيِّد» الذي يشكل ميزة أخرى تضاف إلى مميزاتها، لما يوفره هذا الموقع من سهولة الوصول إلى الكادر البشري في منطقة مترامية الأطراف تشمل عدد من الدول المهمة، مثل مصر ولبنان والأردن والهند وإيران وسريلانكا والفليبين، وهي دول تقدم مجتمعة للعالم سنويا ما يقدر بنحو 9.5 مليون خريج يمثلون حصيلة زاخرة من الخبرات متنوعة اللغات. من جانبه وفي حديث خاص بجريدة «الشرق الأوسط»، قال إسماعيل النقي، مدير مشروع «منطقة دبي للتعهيِّد»، أنه هناك سبع تخصصات مختلفة يمكن أن تستقطبها المنطقة، هي تنقية المعلومات، وتشمل تعهيد تنقية المعلومات، وبنية تنقية المعلومات المتاحة، وعلاقة العملاء الإلكترونية، ومراكز الدعم وخدمات الويب، والصيانة عن بعد، والتراسل من خلال البريد الإلكتروني، والدعم التقني. ثم هناك التقنية الحيوية، بما تشمله من المعلوماتية الحيوية والمعلوماتية الكيميائية، بالإضافة إلى تعهيد العمليات الإدارية، ووتعهيد العمليات الهندسية كخدمات أنظمة المعلومات الجغرافية، والتصميم الهندسي باستخدام الكومبيوتر، وتعهيد مراكز الاتصال، وهناك أيضا تعهيد تطبيقات المعالجة الرسومية Graphics مثل الرسوم المتحركة والأفلام والوسائط المتعددة وإدخال الرسومات إلى الكومبيوتر. هذا بالإضافة إلى تعهيد في مجالات أخرى، مثل تطوير المحتوى، وتطبيقات خلف المكتب، وإدارة الوثائق، وخدمات شؤون الموظفين، والإجراءات الطبية والقانونية، والبحث والتطوير، والتحليل. ومن المنتظر أن تلبي «منطقة دبي للتعهيِّد» طلبات أوروبا والولايات المتحدة إضافة إلى تلبية الطلب الإقليمي. وأكد نقي على أن تكلفة المشاركة في المنطقة ستكون مناسبة للشركات والمؤسسات الراغبة في الاستفادة من خدماتها، وستحقق العوائد من الاستثمارات فيها بسرعة، كما توقع أن يستفيد الاقتصاد المحلي كذلك من هذه المنطقة، حتى على مستوى الخبرات التي يمكن أن يحصل عليها طلاب «قرية المعرفة»، وهي المشروع التعليمي الذي يتبع مدينة دبي للإنترنت، حيث سيستفيدون من الخبرة الأوروبية والأميركية في أداء الأعمال من خلال الشركات التي تعمل في المنطقة، من دون الاضطرار إلى السفر إليها.
* المحاولة المصرية الأولى
* يشارك في الجناح المصري هذا العام 6 شركات يتوقع أن يتضاعفوا في العام المقبل كما قالت لنا مسؤولة الجناح في المعرض، التي أشارت أن هذه المشاركة الأولى جاءت بغرض استكشاف الفرص المتاحة. وجاءت هذه المشاركة الأولى في هذا المعرض بتنظيم من برنامج تحديث الصناعة المدعوم من قبل الحكومة المصرية والاتحاد الأوروبي، ومشاركة من وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات المصرية، بهدف التعرف على الفرص المتاحة في السوق البريطانية. وقالت أن المشكلة التي يعاني منها قطاع تقنية المعلومات في مصر هي قلة المعلومات عنه خارج مصر، وأضافت «مشكلتنا هي مشكلة وعي لأن الناس لا يعرفون أننا نعمل ولدينا شركات كبيرة ومهمة»، وأشارت إلى أن الميزة التي ساعدت الهنود على الحصول على عقود لهم من الشركات البريطانية، هي العلاقة القديمة التي تربطهم ببريطانيا ووجود أعداد كبيرة منهم فيها، أما دول أوروبا الشرقية فتحاول التركيز على أنها موجودة في أوروبا. وأكدت مريم على أن قد خصص تمويل كبير للتوعية في مصر، فقد نال قطاع تقنية المعلومات فيها دعما يقدر بسبعة ملايين يورو للتوعية والتدريب، كما أن البنية التحتية لتقنية المعلومات والاتصالات فيها قد أصبحت موجودة ومتوفرة.
وقالت «أن التكلفة منافسة لتلك التي تقدمها دول أوروبا الشرقية، كما أننا بدأنا نقترب من الهند التي بدأت ترفع أسعارها، هذا عدا عن أننا نتميز عنها من ناحية أننا وأوروبا وبريطانيا في نفس النطاق الزمني، بعكس الهند البعيدة جغرافيا». وأشارت مريم إلى أن الشركات المصرية كانت قد شاركت بنشاط مماثل في الولايات المتحدة الأميركية، كانت قد نظمته وزارة الاتصالات المصرية في واشنطن، كما أقامت هناك مكتب ارتباط تجاري، تعمل على تسويق الشركات المصرية هناك بشكل دائم. كما التقت «الشرق الأوسط» الدكتور عبدالحميد عابد، رئيس شركة «نايلسوفت» وسكرتير جمعية «اتصال» التي تأسست أخيرا باندماج الجمعية العربية للتقنية المتقدمة والجمعية المصرية للبرمجيات، الذي أكد على أن المشاركة المصرية في هذا المعرض المتخصص كانت بالغة الأهمية، من أجل تثبيت صورة مصر كدولة مصدرة لتقنية المعلومات والاتصالات وليست مستخدمة لها فقط، ولعرض المزايا التنافسية المصرية في هذا المجال مقارنة مع الدول الأخرى، وبخاصة ميزة الموقع الجغرافي، حيث لا تبعد القاهرة عن لندن سوى أربع ساعات طيران، مقارنة مع الهند وروسيا. ويرى الدكتور عابد أن الميزات التنافيسة في مصر قد تكون أفضل من الهند، لكنه من المؤكد أنها أفضل من ناحية المستوى من الدول الجديدة، مثل هنغاريا وبولندا ورومانيا، التي لا يوجد لها مزايا تفاضلية عن مصر، عدا عن وجودهم في أوروبا الأمر الذي يعطيهم مرونة في الحركة.
وأشار دكتور عابد إلى أن الصين ستكون هي المنافس الأقوى للهند، خاصة وأنها قد أعلنت عن أنها تعمل على أن تصل عائدات قطاع تقنية المعلومات والاتصالات فيها إلى 30 مليار دولار عام 2005، ستين في المائة منها من مشاريع داخل الصين نفسها، والبقية من التصدير والتعهيد. وقال أنه لو استطاع العرب تفعيل السوق العربية المشتركة، ورفع حجم سوق تقنية المعلومات المحلية بحيث يمكن تحقيق عوائد منها بنسية 60 في المائة، فسيحقق العالم العربي عوائد ضخمة، وستستطيع الشركات العربية منافسة الشركات الأجنبية، وتقديم خدماتها بأعلى المستويات. ورأى الدكتور عادل خليفة، رئيس مجمعة خليفة الذي كانت شركته إحدى الشركات المشاركة في المعرض، أن جهود قطاع تقنية المعلومات المصري في مجال «التعهيد» مازالت ضعيفة، مع أن الاقتصاد الهندي أصبح قائما عليه، وأضاف «لدينا قدرات وميزات وإمكانيات بشرية عالية المستوى، كما أننا نتميز في بعض الجوانب وبخاصة في الحلول التي تتطلب اللغة العربية، هذا عدا عن المركز الاستراتيجي لمصر بين العالم العربي وأوروبا، وفي تميزها في مجال التطور والدعم التقني».
* ما هو التعهيد
* «التعهيِّد»، وهي الترجمة التي فضلناها لكلمة Outsourcing، هو وصف لما تلجأ إليه مؤسسات أو شركات عندما تعهد لجهات خارجية متخصصة بأداء بعض من أعمالها بالنيابة عنها، حتى تستطيع هذه المؤسسة التركيز على أعمالها الرئيسية. ومن أشهر الأمثلة ما قامت به شركات أميركية وأوروبية شهيرة عندما عهدت إلى شركات هندية على وجه الخصوص، بإنتاج برمجيات لها حسب مواصفات تحددها لها، لتعود وتستخدمها فيما بعد في منتجاتها، وكأنها هي التي وضعتها. وهناك مثال آخر عندما لجأت شركات بريطانية في العام الماضي بتعهيد خدمات دليل أرقام الهاتف إلى مراكز اتصالات هندية، بعد أن اكتشفت أن تحويل مكالمة أي شخص يسأل عن هاتف معين إلى موظف في الهند ليجيب عنها، أو أفضل اقتصاديا من أن يكون مركز الاتصالات في بريطانيا نفسها













الموضوعات
البحث
الاشتراك بخدمة RSS






